الشيخ محمد علي الأنصاري
321
الموسوعة الفقهية الميسرة
اللحم ، ويقتصر على طهارته إن لم يكن كذلك « 1 » . فالأنعام الثلاثة مثلا يحلّ أكلها بالتذكية وتبقى طاهرة بعدها ، بخلاف ما لو ماتت حتف أنفها ، فلا تكون محلّلة الأكل ولا تبقى طاهرة ، بل تكون ميتة نجسة . ومثل الأسد والنمر والفهد ونحوها تبقى طاهرة بعد التذكية ولكن لا يحلّ أكلها ، بخلاف ما لو ماتت بدون التذكية ، فإنّها لا تبقى طاهرة أيضا ، بل تصير نجسة . الأحكام : الحكم التكليفي للتذكية : الأصل إباحة التذكية إذا وقعت بشروطها المعتبرة شرعا . نعم ، ربّما يتغير حكمها لترتّب بعض العناوين : - فقد تجب ، كما في تذكية الهدي الواجب في منى ، أو تذكية المنذور . - وقد تستحب ، كما في التذكية للأضحيّة المندوبة ، والعقيقة ، والصدقات والقربات المندوبة . - وقد تحرم ، كما في تذكية مال الغير من دون إذنه . - وقد تكره ، كما في تذكية ما ربّاه بيده ، وتذكية الحيوان وحيوان آخر ينظر إليه « 1 » . ما تقع عليه التذكية وما لا تقع : تختلف الحيوانات من حيث قابليتها للتذكية ، فبعضها مقطوع بقابليّته لها ، وبعضها الآخر مقطوع بعدم قابليّته لها ، وثالث مختلف في قابليّته . أوّلا - ما هو مقطوع في قابليته للتذكية : الحيوانات التي لها قابلية التذكية - صيدا أو ذبحا أو نحرا - قطعا ، هي : الحيوانات المأكولة اللحم ، سواء كانت من حيوانات البّر ، كالطيور والأنعام ، أو من حيوانات البحر كالأسماك التي لها فلس « 2 » ، وقد تقدم بيان ذلك في عنوان « أطعمة » . ثانيا - ما هو مقطوع في عدم قابليته للتذكية : 1 - الحيوانات النجسة عينا : وذلك كالكلب والخنزير ، ولا فائدة في تذكيتها ؛ لأنّ الغرض من التذكية إمّا حلّية الأكل أو طهارة المذكّى ، وكلاهما لا يحصلان في هذين ، لأنّهما نجسان عينا ، ولا يجوز أكلهما بحال
--> ( 1 ) انظر : المسالك 11 : 405 ، والمفاتيح 2 : 194 ، المفتاح 649 ، ومستند الشيعة 15 : 278 - 279 ، والجواهر 36 : 8 ، وتحرير الوسيلة 2 : 119 ، القول في الصيد ، ومنهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 2 : 325 كتاب الصيد والذباحة ، و 341 ، المسألة 1669 . 1 انظر : الجواهر 36 : 137 - 138 . 2 انظر : الكفاية 2 : 588 ، والجواهر 36 : 192 و 196 .